الشيخ الكليني
661
الكافي
( باب الجلوس ) 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن النوفلي ، عن عبد العظيم ابن عبد الله بن الحسن العلوي رفعه قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجلس ثلاثا : القرفصا ( 1 ) وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيديه ويشد يده في ذراعه ، وكان يجثو على ركبتيه وكان يثني رجلا واحدة ويبسط عليها الأخرى ولم ير ( صلى الله عليه وآله ) متربعا قط . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن أبي حمزة الثمالي قال : رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه فقلت : إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون : إنها جلسة الرب ، فقال : إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم . 3 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مرازم ، عن أبي سليمان الزاهد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من رضي بدون التشرف من المجلس لم يزل الله عز وجل وملائكته يصلون عليه حتى يقوم . 4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أكثر ما يجلس تجاه القبلة . 5 - أبو عبد الله الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان قال : جلس أبو عبد الله ( عليه السلام ) متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى فقال له رجل : جعلت فداك هذه جلسة مكروهة ، فقال : لا إنما هو شئ قالته اليهود : لما أن فرغ الله عز وجل من خلق السماوات والأرض واستوى على العرش جلس هذه الجلسة ليستريح فأنزل الله عز وجل " الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ( 2 ) " وبقي أبو عبد الله ( عليه السلام ) متوركا كما هو .
--> ( 1 ) قرفصا مثلثة يمد ويقصر . ضرب من الجلوس وهو أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه . ويحتبي بيديه بضعهما على ساقيه كما يحتبى بالثوب يكون يداه مكان الثوب وجثى كرعي ورمى جثوا وجثيا بضمهما جلس على ركبتيه . ( 2 ) البقرة 255 .